الشيخ الأنصاري

251

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

أن نتيجتها لا تفي بالمقصود من حجية الظن وجعله كالعلم أو كالظن الخاص . وأما على تقرير الكشف فالمستنتج منها وإن كان عين المقصود إلا أن الإشكال والنظر بل المنع في استنتاج تلك النتيجة . فإن كنت تقدر على إثبات حجية قسم من الخبر لا يلزم من الاقتصار عليه محذور كان أحسن وإلا فلا تتعد على تقرير الكشف عما ذكرناه من المسلك في آخره وعلى تقدير الحكومة ما بينا هنا أيضا من الاقتصار في مقابل الاحتياط على الظن الاطمئناني بالحكم أو بطريقية أمارة دلت على الحكم وإن لم تفد اطمئنانا بل ولا ظنا بناء على ما عرفت من مسلكنا المتقدم من عدم الفرق بين الظن بالحكم والظن بالطريق . وأما في ما لا يمكن الاحتياط فالمتبع فيه بناء على ما تقدم في المقدمات من سقوط الأصول عن الاعتبار للعلم الإجمالي بمخالفة الواقع فيها هو مطلق الظن إن وجد وإلا فالتخيير وحاصل الأمر عدم رفع اليد عن الاحتياط في الدين مهما أمكن إلا مع الاطمئنان بخلافه . وعليك بمراجعة ما قدمنا من الأمارات على حجية الأخبار عساك تظفر فيها بأمارات توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة عرفا إذا أفاد الظن وإن لم يفد الاطمئنان بل لعلك تظفر فيها بخبر مصحح بعدلين مطابق لعمل المشهور مفيد للاطمئنان يدل على حجية المصحح بواحد عدل نظرا إلى حجية قول الثقة المعدل في تعديله فيصير بمنزلة المعدل بعدلين حتى يكون المصحح بعدل واحد متبعا بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه لأن المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم على حجية قول الثقة المعدل المستلزم لحجية المصحح بعدل واحد بناء على شمول دليل اعتبار خبر الثقة للتعديلات فيقضي به تقرير الحكومة وكون مثله متيقن الاعتبار من بين الأمارات فيقضي به تقرير الكشف